ما هي الحبسة الكلامية وكيف تؤثر في القدرة على التواصل؟

Brain scan on tablet

يعاني حوالي 2 مليون أمريكي من حالة الحبسة الكلامية. ولكن أشارت الدراسة الاستقصائية الوطنية للتوعية بالحبسة الكلامية لعام 2020 إلى أن هذه الحالة لم يسمع بها أحد من قبل إلا 7٪ من الأشخاص.

ويوضح د. جوزيف ماسديو، طبيب الأمراض العصبية في هيوستن ميثوديست (Houston Methodist) قائلًا "يُعد تشخيص الحبسة الكلامية وعلاجها عاملان أساسيان في الحفاظ على سير حياة الشخص، لذا من المهم معرفة علامات هذا الاضطراب الذي يؤثر على التواصل وطلب الرعاية العاجلة عند الاشتباه بإصابة أي شخص بهذه الحالة."، وأضاف "كلما كان التدخل العلاجي المتعلق بالحبسة الكلامية في وقت مبكر، كان ذلك أفضل."

ما هي الحبسة الكلامية؟

الحبسة الكلامية هي اضطراب لغوي ناتج عن حدوث تلف في الدماغ حيث يصيب المناطق المسؤولة عن نطق الكلام وفهم اللغة.

يتمثل السبب الأكثر شيوعًا لحدوث الحبسة الكلامية في السكتة الدماغية - وهي الحالة التي تشهد انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ أو تمزقها. وقد يحدث تلف خلايا الدماغ نتيجة قصور في وصول المغذيات والأكسجين إلى دماغ.

ويؤكد د. ماسديو قائلًا "في حالة حدوث ضرر في مراكز أو شبكات اللغة في الدماغ، فإن ذلك يُضعف وظيفة هذه المناطق، مما يجعل من الصعب على الشخص التواصل بشكل فعال مع الآخرين."

علاوةً على ذلك، قد تحدث الحبسة الكلامية نتيجة الإصابة بمرض الزهايمر أو الخرف الجبهي الصدغي، أو ورم في المخ، أو عدوى أو إصابة خطيرة في الرأس.

وتأكيدًا على ما سبق ذكره، يوضح د. ماسيدو أن "غالبًا ما يعاني الأفراد المصابون بأنواع شائعة من الخرف، مثل مرض الزهايمر، من حبسة كلامية خفيفة."، وأضاف "ثمة أيضًا نوع نادر من الخرف الجبهي الصدغي يُسمى الحبسة التقدمية الأولية، ويحدث في هذه الحالة تدهور معرفي فوري غير قابل للعلاج في منطقة الدماغ التي تتحكم في اللغة."

كيف تؤثر الحبسة الكلامية في القدرة على التواصل؟

يقول د. ماسديو "يؤثر تلف الدماغ المسبب للحبسة الكلامية على قدرة الشخص على نقل الأفكار وفهم ما يحاول الآخرون إيصاله." واستكمل موضحًا "يمكن أن يتراوح الخلل اللغوي هذا من خلل خفيف إلى خلل شديد، ويتحدد ذلك بناءً على حجم التلف والسبب الكامن وراءه."

تشمل أعراض الحبسة الكلامية التالي:

  • التحدث بجمل قصيرة غير مكتملة
  • حذف كلمات مثل "و" و"ال" من الجمل
  • التحدث بجمل طويلة وكاملة لا معنى لها
  • استخدام كلمات أو أصوات غير صحيحة أو غير ضرورية
  • صعوبة فهم كلام الآخرين
  • مواجهة صعوبة في كتابة الجمل أو قراءتها

بالطبع قد تؤثر هذه الأعراض بشكل كبير على سير حياة الشخص، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات على مستوى الحياة الشخصية والحياة المهنية. ولهذا من الضروري أن تكون على دراية بهذه العلامات وأن تطلب الرعاية عند الاشتباه في حدوث حالة الحبسة الكلامية.

هل يمكن علاج الحبسة الكلامية؟

علاج النطق هو العامل الرئيسي في علاج الحبسة الكلامية.

تتضمن أهداف علاج النطق في حالات الحبسة الكلامية ما يلي:

  • منع فقدان المزيد من المهارات اللغوية
  • استعادة المهارات التي فُقدت بالفعل
  • تعلم طرق جديدة للتواصل

وبخصوص هذا الأمر، يوضح د. ماسديو قائلًا "قد يُعالج بقدر ما تلف الدماغ الناجم عن السكتة الدماغية أو إصابة الرأس، وبعد التعافي من السبب الأولي الكامن وراء حدوث التلف، يمكن استخدام علاج النطق للمساعدة في استعادة قدرة الشخص على التواصل."

عندما ترتبط الحبسة الكلامية بالخرف، فإن أهداف العلاج تتجه نحو إبطاء التدهور المعرفي بجانب استخدام علاج النطق لتعليم الشخص أشكال تواصل بديلة وذلك حسب الحاجة.

ويضيف د. ماسديو موضحًا "بغض النظر عن السبب الكامن وراء هذه الحالة، فإن العلاج المبكر للحبسة الكلامية هو الحل."

قد أشارت الدراسات إلى أن علاج النطق يكون مفيدًا للغاية عندما يبدأ بعد وقت قصير من إصابة الدماغ أو عند ملاحظة التدهور المعرفي لأول مرة، لذلك من المهم السعي لتشخيص الحبسة الكلامية وعلاجها في أقرب وقت ممكن.

نصائح لكيفية التواصل مع شخص مُصاب بالحبسة الكلامية

يُعد تعلم كيفية التكيف مع الخلل اللغوي المرتبط بالحبسة الكلامية مهمًا للشخص وأفراد عائلته وأصدقائه على حد سواء.

ننصحك بتجنب استبعاد فرد عائلتك أو صديقك المُصاب بالحبسة الكلامية من المحادثة مهما حدث. ويمكنك بدلاً من ذلك الاستعانة بالنصائح الواردة أدناه للتواصل معه:

  • تحدث بجمل قصيرة وواضحة وكرر الكلمات الرئيسية
  • امنح الشخص متسعًا من الوقت للتعبير عن أفكاره
  • حاول أن تكون المحادثات بشكل فردي معه
  • تجنب تصحيح أخطاء الشخص ويمكنك بدلًا من ذلك طرح أسئلة بغرض المتابعة
  • احرص على دعم أشكال التواصل البديلة، مثل الرسم أو الكتابة أو الإشارات
  • تجنب إجراء محادثات وسط ضوضاء مشتتة للانتباه

1 أبريل/نيسان 2022

مشاركة